435

Al-Sunan al-kubrā

السنن الكبرى

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

٧ - كِتَابُ الْمَنَاسِكِ
بَابُ إِثْبَاتِ فَرْضِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]
١٤٥١ - وَرُوِّينَا فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " قَالَ: ﴿مَنْ كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٣] فَلَمْ يَرَ حَجَّهُ بِرًّا، وَلَا تَرْكَهُ إِثْمًا " وَقَالَهُ أَيْضًا مُجَاهِدٌ
١٤٥١ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «وَمَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ» وَقَالَهُ أَيْضًا مُجَاهِدٌ
١٤٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالِاسْتِطَاعَةُ فِي دَلَالَةِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ثَلَاثٌ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَلَى مَرْكَبٍ وَزَادٍ يُبَلِّغُهُ ذَاهِبًا وَجَائِيًا، وَهُوَ يَقْوَى عَلَى الْمَرْكَبِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي شَرْحِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَاجِدًا الْمَالَ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَلَا مَرْكَبَ غَيْرُهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَطِيعٍ بِبَدَنِهِ وَعَلَيْهِ الِاسْتِطَاعَةُ الثَّانِيَةُ، أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ فَيَسْتَأْجِرَ بِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ أَوْ يَكُونَ لَهُ مَنْ إِذَا أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ أَطَاعَهُ
١٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا ⦗١٣٤⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: «الزَّادُ، وَالرَّاحِلَةُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ جِهَةِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَرُوِي عَنْ عُمَرَ وابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِمَا

2 / 133