534

============================================================

من مجموحة سيرالوسياني- الجزء الناني ضبحط ومقارنة النصوص على نفزاوة، قال: إن من العلماء من يقول: إذا كان العلم في الديوان والكتب لا يهلك الناس من ترك(1) تعلمه وتضييعه إذا كان من يقوم باستخراج ما يحتاجون إليه من النوازل(2)، ويبينها لهم من الكتب، وهذه رخصة حملتي على نشر هذه المآثر، ونظم هذه الجواهر التي أذكرها من سير أولي الألباب من الأحباب، وما رأيت من أهل زماننا من قلة المبالاة وكثرة المماراة على الحق، والمداراة على القول بالصدق، وركنوا إلى الجهل، وركبوا فرس الوهل، ومالوا إلى الدنيا وتسارعوا إلى السفلى، فلها يتعلمون وعليها يتزاحمون(2)، وعليها يجرون، ومن أجلها يتواصلون، ومن أمرها يقتتلون، فرانت على قلوهم، ودانت لها أعناقهم، فغشت(4) أبصارهم عن دينهم، وعشت أفكارهم وقست، فأبصارهم فيها نافدة، وعن الآخرة سامدة، فهم كما قال الله تعالى:يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون))(5)، وقال فيهم النيء: "الناس في الدنيا نيام، فإذا ماتوا انتبهوا")، وقال الحكيم في مثل ذلك: العيش نوم والمنية يقثلة والمرء بينهما خيال سار ت م/3: وأنشد أبو عمرو -رحمه الله- عن أبي محمد عبد الله بن محمد: ايني(1) إن من الرجال بهيمة في صورة(1) الرجل السميع المبصر فطتا بكل رزيةفي ماله وإذا أصيب بدينه لم يشعر (1) س: - "ترك".

(2) س: (اعليهم).

(3) س: "يتراحمون.

(4) بب: اافصست.

(5) سورة الروم: الآية 7.

(1) ب، م: "أي بين.

(7) س: لاصفة).

Page 5