100

Al-Sharḥ al-kabīr ʿalā al-Muqniʿ

الشرح الكبير على المقنع

Editor

محمد رشيد رضا صاحب المنار

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

(فصل) أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب.
ولا نعلم احدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود لأنه مأمور به والأمر يقتضي الوجوب.
وروى أبو داود أن النبي ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة، ووجه الأول قول النبي ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " متفق عليه وروى الإمام أحمد أن النبي ﷺ قال " لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء " وهذان الحديثان يدلان على أنه غير واجب لأن المشقة إنما تلحق بالواجب ويدل على أن الآمر في حديثهم أمر ندب واستحباب، ويحتمل أن يكون ذلك واجبًا في حق النبي ﷺ على الخصوص جمعا بين الخبرين (مسألة) قال (ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع عند الصلاة للخبر) الأول ولما روى زيد بن خالد قال " قال رسول الله ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
قال فكان خالد يضع السواك موضع القلم من أذن الكاتب كلما قام إلى الصلاة استاك رواه الترمذي وقال حديث صحيح (وعند القيام من النوم) لما روى حذيفة قال كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك، متفق عليه يعني يغسله يقال شاصه وماصه إذا غسله.
وعن عائشة قالت كان النبي ﷺ لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه الإمام أحمد ولأنه إذا نام ينطبق فوه فتغير رائحته (وعند تغير رائحة الفم) بمأكول أو غيره لأن

1 / 101