366

Al-Shaqāʾiq al-nuʿmāniyya fī ʿulamāʾ al-dawla al-ʿuthmāniyya

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1395 AH

Publisher Location

بيروت

وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل وَالسري الْكَامِل شَيخنَا واستاذنا تَاج الدّين إِبْرَاهِيم ابْن عبد الله سقى الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه
ولد ﵀ على رَأس تِسْعمائَة فِي ولَايَة حميد فَخرج مِنْهَا فِي طلب الْعلم وَدَار الْبِلَاد واشتغل واستفاد وافنى عنفوان شبابه فِي تَحْصِيل الْعلم واكتسابه وَصَاحب اعيان النَّاس وشيدبنيان الْعلم بأشداساس وتلقى من الافاضل الدُّرُوس حَتَّى شهد بفضله الرؤوس واتصل بالمولى نور الدّين الشهير بصاروكرز وَصَارَ مِنْهُ ملازما ثمَّ درس فِي مدرسة إِبْرَاهِيم الرواس بقسطنطينية بِعشْرين ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ الْوَاقِعَة بقصبة يبلونه الشهير بانها بميخال اَوْ غلى بِخَمْسَة وَعشْرين ثمَّ مدرسة القَاضِي الاسود بقصبة تيره ثمَّ مدرسة اغراس ثمَّ مدرسة سُلَيْمَان باشا بازنيق فاشتغل فِيهَا وَكتب حَاشِيَة على صدر الشَّرِيعَة ورد فِيهَا على الْمولى ابْن كَمَال باشا ﵀ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة فَلَمَّا انْفَصل عَنْهَا كتب رِسَالَة وَجمع فِيهَا من مَوَاضِع رده عَلَيْهِ سِتَّة عشر موضعا وَأَغْلظ على الْمولى الْمَزْبُور فِي مَوَاضِع عديدة من تِلْكَ الرسَالَة وَقَالَ فِي اوائل ديباجتها فاعلموا معاشر طلاب الْيَقِين سَلام عَلَيْكُم لَا نبتغي الْجَاهِلين ان الْمُخْتَصر الَّذِي سوده الحبر الْفَاضِل وَالْبَحْر الْكَامِل الشهير بِابْن كَمَال باشا نعمه الله فِي رَوْضَة جنته مِمَّا يُعلمهُ وَمَا يشا وَسَماهُ بالإصلاح الْإِيضَاح مَعَ خُرُوجه عَن سنَن الصّلاح والفلاح باشتماله على تَصَرُّفَات فَاسِدَة واعتراضات غير وَارِدَة من السَّهْو والزلل والخبط والخلل لاتيانه بِمَا لَا يَنْبَغِي وتحرزه عَمَّا يَنْبَغِي مُشْتَمل على كثير من الْمسَائِل الْمُخَالفَة للشَّرْع بِحَيْثُ لَا يخفى بعد التَّنْبِيه للاصل وَالْفرع وَلَا يَنْبَغِي الِاعْتِقَاد بحقيقتها للمبتدي وَلَا الْعَمَل بهَا للمنتهي لوُجُود خلَافهَا صَرِيحًا فِي الْكتب الْمُعْتَبرَات من المطولات والمختصرات وَمن شكّ فِيمَا ذكر بعد النّظر فِيمَا سَيذكرُ اوشك ان يشك فِي ضوء الْمِصْبَاح وَوُجُود الصَّباح عِنْد طُلُوع الاصباح ثمَّ كتب نسختين وَدفع احداهما الى الْوَزير محمدالصوفي وَكَانَ ينتسب اليه وَالثَّانيَِة الى الْوَزير الْكَبِير رستم باشا فَلَمَّا اعطاه اياها طلب الْوَزير الْمَزْبُور قرَاءَتهَا فَلَمَّا وصل الى تشنيعه على الْمولى الْمَزْبُور تغير الْوَزير غَايَة التَّغَيُّر بِسَبَب انه كَانَ قد قرا على الْمولى الْمَزْبُور فاخذ مِنْهُ الرسَالَة

1 / 371