وقال ابن القيم ﵀: «وقد شرع النبي ﵌ لأمته إذا سلّموا على أهل القبور أنْ يُسَلموا عليهم سلامَ مَن يخاطبونه فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين»، وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل، ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد، والسلف مجمعون على هذا (٢)، وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به» (٣).
تنبيه
الحياة البرزخية لها حقيقة لا اطلاع لنا عليها، لدخولها في علم الغيب الذي استأثر الله به، ومن زعم أن الحياة البرزخية كالحياة الدنيا فقد أتى بما ليس عليه دليل.
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
(٢) من الطريف أن المفتي كتبها في كتابه هكذا: «والمتشددون مجمعون على هذا».
(٣) الروح (ص ٥).
1 / 133
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد بكر حبيب، الأستاذ بجامعة الأزهر
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد النشار، الأستاذ بجامعة الأزهر