119Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿaالسلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعةShaḥāta Ṣaqr شحاتة صقر Publisherدار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلاميPublisher LocationالإسكندريةGenresIslamic thought•RegionsEgypt﵌ مُقَدَّم على قول كل عالم كائنًا من كان، وهذا منهج الأئمة الأربعة، وقد سبق نقْلُ كلامهم في ذلك (١).ثانيًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (رواه البخاري ومسلم).وقال ﵌: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ» (رواه الإمام أحمد في المسند، وأبو داود، والترمذي، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني).في هذا الحديث لم يَسْتَثْنِ النبيُّ ﵌ نفسه ولا الكعبة ولا غيرهما.فهذا توجيه النبي ﵌، فِعْلٌ سمَاه النبي ﵌ شركًا وكُفْرًا، هل نفعله اتباعًا لقول المفتي؟!!أيهما أولى بالاتباع: النبي ﵌ أم المفتي؟!!ثانيًا: ليس النهي عن الحلف بغير الله مخصوصًا بآلهة المشركين كما يزعم المفتي، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﵌: «أَلاَ، إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ» (رواه البخاري ومسلم).قال المناوي في فيض القدير عند شرح هذا الحديث:«وتخصيص الآباء خرج على مقتضى العادة، وإلا فحقيقة النهي عامة في كل معظم غير الله» (٢).(١) انظر (ص ٨٠ - ٨١) من هذا الكتاب.(٢) فيض القدير شرح الجامع الصغير (٢/ ٣١٩)، رقم (١٩٤٥).1 / 124CopyShareAsk AI