تاسعًا: جانَبَ المفتي الصوابَ في قوله إن السلفيين قد اصطدموا بقاعدة متفق عليها أن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد، وفي قوله إنه لا يُعقَل أن يكون المقصد مندوبًا ووسيلته محرمة، ويقصد بذلك أن السلفيين مع أنهم يستحبون زيارة قبر النبي ﵌، وزيارة قبور المسلمين بصفة عامة يحرّمون السفر لزيارة قبر النبي ﵌ أو قبر الخليل إبراهيم أو قبر أي صالح.
ولبيان ذلك يقال:
إن قاعدة (الوسائل لها أحكام المقاصد) معناها أن الوسيلة تأخذ صفة الحسن أو القبح بناءً على ما يقصد بها صاحبها، ولكن هذه القاعدة مقيدة بما لا يخالف الشرع.
(١) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٧/ ١٨٨).
1 / 121
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد بكر حبيب، الأستاذ بجامعة الأزهر
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد النشار، الأستاذ بجامعة الأزهر