فحَكَمَ سبحانه بهذه الآية على أن دعاء المشركين لغير الله، من الأنبياء والأولياء، أو الملائكة أو الجن، أو الأصنام أو غير ذلك بأنه شرك، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب الله كثيرة» (١).
يتضح من قول الشيخ ابن باز عدم صحة ادعاء المفتي أن السلفيين يعدّون التبرك بآثار النبي ﵌ والصالحين من الشرك.
وقال الشيخ ابن باز تعليقًا على كلام ابن حجر في جواز التبرك بآثار الصالحين:
«هذا خطأ (٢). (٢)
والصواب المنع من ذلك لوجهين:
أحدهما: أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع غير النبي ﵌، ولو كان خيرًا لَسَبَقُونا إليه، والنبي ﵌ لا يُقَاسُ عليه غيره لما بَيْنَه وبَيْن غيره من الفروق الكثيرة.
(١) باختصار من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (٩/ ١٠٦ - ١١١).
(٢) لم يَقُل الشيخ ابن باز إن هذا شرك، كما زعم المفتي.
1 / 107
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد بكر حبيب، الأستاذ بجامعة الأزهر
مقدمة الأستاذ الدكتور محمد النشار، الأستاذ بجامعة الأزهر