431

Al-sabr ʿinda al-muḥaddithīn

السبر عند المحدثين

Publisher

مكتبة دار البيان

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

دمشق

قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «قَولُهُ «لِبَلَالٍ» فِي هَذَا الحَدِيثِ زِيَادَةٌ حَفِظَهَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، وَالزِّيَادَةُ فِي مِثْلِهِ مَقْبُولَةٌ» (^١).
وقالَ ابنُ رجبٍ «ت ٧٩٥ هـ»: «وَإِنَّمَا تَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ، مِثْلُ مَا رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ زَكَاةَ الفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ، صَاعًَا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًَا مِنْ شَعِيرٍ». فَزَادَ مَالِكٌ فِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ المُسْلِمِينَ» (^٢).
ثالثًا: الاختصاصُ: أنْ يكونَ الرَّاوي منْ أوثقِ النَّاسِ في المرويِّ عنهُ، ولا بُدَّ في هذَا مِنْ معرفةِ مراتبِ الرُّواةِ في الحفظِ والإتقانِ، وأيُّهُمَا يُقبلُ ويُرجَّحُ على غيرِهِ عندَ الاختلافِ، قالَ الدَّارقطنيُّ «ت ٣٨٥ هـ»: «مَا جَاءَ بِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ، فَتُقْبَلُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِنْ مُتْقِنٍ، وَيُحْكَمُ لِأَكْثَرِهِمْ حِفْظًَا وَثَبْتًَا عَلَى مَنْ دُونَهُ» (^٣).
قالَ الدُّكتورُ هُمامُ سعيد (^٤): «فَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ أَوثَقُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَالزِّيَادَةُ التِي يَنْفَرِدُ بِهَا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ مَقْبُولَةٌ، وَأَمَّا حَمَّادٌ فِي غَيرِ ثَابِتٍ فَفِي حِفْظِهِ نَظَرٌ، فَزِيَادَتُهُ فِي

(^١) سنن البيهقي ٣/ ١٢٣.
(^٢) شرح علل الترمذي ١/ ٦٣.
(^٣) نقله ابن حجر في النكت ٢/ ٦٨٩، وعزاه لسؤالات السهمي للدارقطني، ولم أجده فيه.
(^٤) الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، ولد في فلسطين «١٩٤٤ م»، حصل على الدكتوراة من جامعة الأزهر «١٩٧٧ م»، يعمل مديرًا لمركز دراسات السنة النبوية الشريفة في الأردن، من مصنفاته: «العلل في الحديث»، و«شرح علل الترمذي لابن رجب - دراسة وتحقيقًا»، و«المعين في طبقات المحدثين - تحقيق ودراسة»، وغيرها. نقلًا عن الموسوعة الحرة على شبكة الانترنت، المعروفة ب «ويكبيديا».

1 / 435