412

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

ونقل أبو طالب عنه: لا يرث وقال: قد وجبت المواريث لأهلها. ولا تختلف الرواية أنه إن أعتق قبل قسمة الميراث أنه لا يرث ونص عليه في رواية بكر بن محمد.
وجه الأولى: ما روي عن أنه قال: من أسلم على شيء فهو له وهذا عام في كل شيء أسلم عليه، وروى زيد قتادة أن أمه ماتت فأسلم بعض أولادها. فرفع ذلك إلى عثمان فسأل عن ذلك أصحاب - النبي ﷺ. فقالوا: يرثون ما لم يقسم. وهذا إشارة إلى جماعتهم، ولأن دينهما متفق قبل القسمة أشبه ما لو كان متفقًا حال الموت، ولأن المواريث التي كانت في الجاهلية ما طرأ عليه الإسلام منها قبل القسمة قسم على حكم الإسلام ولم يعتبر وقت الموت، كذلك الإسلام بعد الموت ويكون في حكم الموجود قبله كما قلنا فيمن حفر بئرًا ومات ثم وقع فيها إنسان فإن الضمان يتعلق بتركته كما لو وجد الوقوع في حال حياته فالحفر سبب للضمان وجد حال الحياة والوقوع شرط في الضمان وجد بعد الموت والنسب سبب للإرث وجد قبل الموت والإسلام شرط في استحقاقه وجد بعد الموت فلا فرق بينهما ولأنهم قد قالوا: إن ما ينتقل إلى بيت المال عن ميت ولا وارث له ينتقل إرثا فلو أسلم رجل بعد انتقال المال عن ميت استحق جزءًا منه كما لو كان مسلمًا قبل الانتقال كذلك ها هنا.
ووجه الثانية: أنه بالموت تنتقل التركة إلى ملك الورثة ويستقر ملكهم عليها فيجب أن لا يزول ملكهم عنها بالإسلام، كما لا يزول بحدوث وارث آخر وهو أن يموت ويخلف أمًا وأخًا فتعلق الأم بولد آخر فإنه لا يرث بحدوثه بعد الحكم بالميراث للموجود كذلك ها هنا.

2 / 65