343

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

ورثته، ولأنه لا يباع ولا يورث فليس هو مثل الوصية.
ونقل إسحاق بن إبراهيم: إذا وقف على أولاد ابنته ولا يرثونه فهو جائز ولا وصية لوارث، فظاهر هذا أن الوقف غير صحيح عليهم، وهو اختيار أبي حفص العكبري فيما وجدته معلقًا بخطه، لأن الوقف هو تمليك المنفعة، والمنفعة تجري مجرى الأعيان والوارث لا يصح أن يملكه في مرضه عينًا من الأعيان لأنه يحصل وصية له كذلك في باب المنافع، ويبين صحة هذا أنه معتبر من الثلث كما تعتبر الأعيان.
ووجه الرواية الأولى: وهي أظهر من قوله إن الوقف ليس فيه معنى المال لأنه لا يمكنه بيع العين الموقوفة، ولا هبتها ولا المعاوضة عليها، وهو بمثابة أن يوهب له ابنه في مرضه فيقبله فإنه يعتق عليه، لأن عتقه ليس في معنى المال وإن كان النفع قد حصل له، ولأنه قد ينفذ الوقف فيما لا ينفذ فيه غيره، من الوصايا ألا ترى أنه يصح أن يقف على نفسه على إحدى الروايتين، وعلى الرواية الأخرى إن حكم به حاكم صح ولمثله لا يصح، أن يملك نفسه بوصية أو بهبة كذلك هاهنا.
دخول أولاد البنات في الوقف على ولد الولد:
٤ - مسألة: فإن وقف على ولد ولده هل يدخل فيه ولد البنات؟
فنقل المروذي: أنهم لا يدخلون، وهو اختيار الخرقي، وقال أبو بكر وشيخنا: يدخلون، لأنه يقع عليهم اسم ولد الولد حقيقة، ولهذا قال - النبي ﷺ في الحسن ابني هذا سيد.
ووجه الأولى: أن الولد على الإطلاق يضاف إلى الأب دون الأم، ولهذا لا

1 / 438