322

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

ثم أرسله لم يضمن منافعه كذلك العبد، والعلة فيه أنها منفعة استخدام فلم تضمن بالغصب، ولأن منفعة ولد المغرور غير مضمونة وإن كانت قيمته مضمونة كذلك العبد.
ووجه الضمان: وهو الصحيح أن المنفعة تضمن بالبدل في العقد الفاسد فضمنت بالغصب كالأعيان. يبين صحة هذا أنها تحل محل الأعيان بدلالة جواز العقد عليها، وأنها تضمن بالمسمى في العقد الصحيح وبالمثل في الفاسد، وتصح هبتها والوصية بها كالأعيان سواء فيجب أن تساويه في باب الضمان.
فداء المغرور بالأمة لأولاده منها لسيدها:
٤ - مسألة: في المغرور إذا استولد الأمة، هل يفدي أولاده لمالك الأمة؟
فنقل جعفر بن محمد، يفديهم، ويرجع بذلك على من غره.
ونقل ابن منصور روايتين: إحداهما مثل هذا.
والثانية: قال: ليس عليه أن يفديهم، ويرد الأمة إلى مالكها. قال أبو بكر الخلال: أحسب هذا قولًا قديمًا، والذي أذهب إليه أنه يفديهم ويرجع بذلك على الغار، فوجه من نفى ضمان القيمة أن هذا الولد انعقد حرًا في الأصل وإذا انعقد حرًا لم يضمن لسيد الأمة، لأنه غير مالك له ووجه من أثبت ضمان قيمته - وهو الصحيح - أن الولد من نماء ملكه - وكان من سبيله أن يكون مملوكًا لسيدها. وقد أتلف الرق عليه باعتقاده فكان عليه قيمته.
رجوع المغرور بالمهر على من غره:
٥ - مسألة: إذا ضمن المغرور المهر للمستحق هل يرجع به على الغار وهو البائع؟
فنقل ابن منصور: أنه يرجع به على من غره، وكذلك قال في المغرور في النكاح إذا غره في العيوب فوطىء وهو لا يعلم ثم فسخ أنه يرجع به على من غره.

1 / 412