279

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

وجه الأولى: أن الأجل مجهول، لأن وقت الحصاد والجذاذ يختلف فلم يصح.
ووجه الثانية: أن هذا الاختلاف والجهالة يتقارب ولا تتباعد فيسقط حكمها.
تحديد موضع قبض المسلم فيه في عقد السلم:
٤٩ - مسألة: واختلفت فيه إذا ذكر في عقد السلم شرط موضع قبض السلم هل يصح الشرط أم لا؟
فنقل ابن منصور: جواز ذلك.
ونقل مهنا: إذا شرط في السلف توفيته ببغداد لم يصح هذا الشرط وعليه توفيته حيث أسلف، ولا تختلف الرواية أنه لا يجب ذكر الموضع في عقد السلم.
وجه الأولى أنه عقد بيع فجاز شرط مكان القبض فيه دليله بيع الأعيان.
ووجه الثانية: أنه لم يجز أن يسلم إليه في ثمرة بعينها ولا في مكيال بعينه ولا في ذراع بعينه لما يدخله من الغرر وهو فقد المكيال، والثمرة كذلك لا يجوز اشتراط بقعة بعينها لجواز تعذر القبض فيها.
اعتبار الإقالة فسخًا:
٥٠ - مسألة: واختلفت في الإقالة في البيع هل هي فسخ أم بيع؟
فنقل يعقوب بن بختان: الإقالة فسخ، ونقل أبو طالب وأبو الحارث: الإقالة بيع.
وجه الأولى: أن المبيع عاد إلى البائع بلفظ لا ينعقد به بيع فوجب أن يكون فسخًا كما لو عاد بالرد بالعيب، ولأنها لو كانت بيعًا لجازت بقدر الثمن وأقل منه وأكثر، وقد نص أحمد ﵀ في رواية ابن القاسم على أنها لا تجوز بزيادة، وإنما تجوز بالثمن فثبت أنها فسخ.
ووجه الثانية: أن المبيع يعود بالإقالة إلى البائع على الجهة التي خرج عليها منه فلما كان العقد الأول بيعًا كذلك الثاني، ولأنها لو كانت فسخًا لجازت بعد تلف المبيع، والأولى أصح، ولهذا الاختلاف فوائد:
إن قلنا: إنها فسخ لم يجز إلا بجنس الثمن ونوعه وقدره كالرد بالعيب ولا

1 / 359