273

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

وإذا قلنا: يقف على الإجازة - وهو اختيار الخرقي - ذكره في كتاب الوكالة فوجهه أنه وقف البيع كذلك الشراء ولأنه إذا كان الشراء في الذمة فلا ينفك العقد من الصحة، أما في حق موكله بالإجازة أو في حق الوكيل لعدم الإجازة، ويفارق هذا إذا كان بعين المال، لأنه معرض للصحة والبطلان لأنه إذا أبطله الموكل لم يلزم في حق الوكيل، لأنه لا يمكن تسليم العين المعقود عليها، لأنها ملك لغيره ولا يملك الانتقال عنها إلى عين أخرى وهذا معدوم فيه إذا كان في الذمة، وهكذا الخلاف في النكاح هل يقف على إجازة الولي أو إجازة المنكوحة؟ على روايتين.
بيع الصوف على الظهر:
٤٢ - مسألة: واختلفت في بيع الصوف على ظهر الحيوان هل يصح أم لا؟ نقل أبو طالب: لا يجوز.
ونقل حنبل: جواز ذلك.
وجه الأولى: - وهي الصحيحة - حديث ابن عباس ﵁ أن - النبي ﷺ نهى عن بيع اللبن في الضرع والصوف على الظهر.
ولأنه إن شرط أن يقلعه من الحيوان كان فيه تعذيب له، وإن شرط أن يجزه فالجز يختلف ألا ترى أن الحيوان المجزوز قد يستقصى على موضع منه دون موضع فلا يمكن استيفاء كله، ولا يمكن حمل جزه على عرف العادة لأنه لا حد لذلك ينتهي إليه فثبت أنه باطل.
ووجه الثانية: أن ما جاز بيعه بعد جزه جاز بيعه قبل جزه قياسًا على الرطبة.
بيع الحاضر للبادي:
٤٣ - مسألة: في بيع الحاضر للبادي.

1 / 353