معطِّلة، وكان جهم ينكر أن يسمّى الله شيئًا، وربما قالت الجهمية: هو شيء لا كالأشياء، فإذا نفى القدر المشترك مطلقًا لزم التعطيل التام.
والمعاني التي يوصف بها الرب ﷾، كالحياة والعلم والقدرة، بل الوجود والثبوت والحقيقة ونحو ذلك، تجب له لوازمها؛ فإن ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم، وخصائص المخلوق التي يجب تنزيه الرب عنها ليست من لوازم ذلك أصلا، بل تلك من لوازم ما يختص بالمخلوق من وجود وحياة وعلم ونحو ذلك، والله ﷾ منزه عن خصائص المخلوق وملزومات خصائصه.
[معنى "القدر المشترك بين الأشياء"]
وهذا الموضع من فهمه فهمًا جيدًا وتدبره، زالت عنه عامة الشبهات، وانكشف له غلط كثير من الأذكياء في هذا المقام، وقد
1 / 127
خطبة الكتاب
موضوع الكتاب وأسباب تأليفه (توحيد الله)
الكلام في توحيد الربوبية والصفات من باب الخبر، وفي توحيد الشرع والقدر من باب الطلب