Al-riʿāya li-ḥuqūq Allāh
الرعاية لحقوق الله
============================================================
ولا يحسنون التمييز لضعف عقولهم، فليس على أولئك إلا التقليد للعلماء إذا سألوهم عندا الحاجة.
و ذلك كالأعجمي وبعض النساء ممن لا يحسنون التمييز.
وإن كان من المتشابه الذي وجب على المؤمنين الإيمان به ، ووكل علمه إلى الله عز وجل، وقف وعلم أنه ليس له تأويله.
وبذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم بالايمان به ، وترك تأويله فيما لايجب على العباد فيه حكم يعملون به .
فهذا ما ينفي العجب بالرأي الخطأ، حتى لا تعجب إن شاء الله بخطأ في دين الله عز وجل، من غلط تأويل ولا قياس.
قلت : فالعمل الذي لم يمن به على كيف العجب فيه قال : الاتكال على قوتك وصبرك لما جربت من نفسك ، ونيسانك انتظار منة الله عزا وجل بذلك.
و قد روى الأحنف بن قيس عن النبي عالله أن داود عليه السلام قال : يا رب إن بني اسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب.
قال ابن عباس في هذا الحديث : إن داود عالله حدث نفسه أنه إن ابتلي يستعصم.
وقال محمد بن كعب والمقبري في هذا الحديث : إن الله عز وجل قال : إني ابتليتهم فصبروا ، قال : يا رب وأنت إن ابتليتني صبرت، قال : أما إنفي ابتليتهم ولم أخبرهم بأي شيء أبتليهم (1) ، ولا في أي شهر ولا في أي يوم، وأنا مخبرك في سنتك في شهرك هذا .ا ولكن داود لم يصبر على الابتلاء، فاحرز نفسك.
(1) في ط: ابتليتهم.
Page 357