393

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(حَمْدُ اللهِ)، بلفظِ: الحمدُ للهِ؛ لقولِه ﵇: «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدُ للهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» رواه أبو داودَ عن أبي هريرةَ (١).
(وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ) محمدٍ ﷺ؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتَقَرت إلى ذِكرِ اللهِ تعالى افتَقَرت إلى ذِكرِ رسولِه؛ كالأذانِ، ويَتعيَّنُ لفظُ الصَّلاةِ.
(وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ؛ لقولِ جابرِ بنِ سمرةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ آيَاتٍ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ» رواه مسلمٌ (٢)، قال أحمدُ: (يَقرأُ ما شاء) (٣)، وقال أبو المعالي: (لو قَرَأ آيةً لا تَستقِلُّ بمعنى أو حُكْمٍ كقولِه: (ثُمَّ نَظَرَ) [المدثر: ٢١]، أو (مُدْهَامَّتَانِ) [الرحمن: ٦٤] لم يَكْفِ) (٤).
والمذهبُ: لا بُدَّ مِن قراءةِ آيةٍ، ولو جُنُبًا مع تحريمِها، فلو قَرَأ ما تضمَّنَ الحمدُ والموعِظةُ، ثم صلَّى على النبي ﷺ أجزأ.
(والوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ ﷿؛ لأنَّه المقصودُ، قال في المبدعِ (٥):

(١) تقدم تخريجه في المقدمة، ص .... الفقرة .....
(٢) رواه مسلم (٦٨٢)، بلفظ: «كانت للنبي ﷺ خطبتان، يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس».
(٣) لم نجده في مسائله المطبوعة، ونقل الموفق ابن قدامة عن الإمام أحمد أنه قال: (القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيه شيء مؤقت، ما شاء قرأ) ينظر: الكافي ١/ ٣٢٨.
(٤) ينظر الفروع (٣/ ١٦٦).
(٥) (٢/ ١٦١).

1 / 398