385

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

(وَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِعُذْرٍ (١)؛ كمرضٍ وخوفٍ، إذا حَضَرها (وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ)، وجاز أن يَؤم فيها؛ لأنَّ سقوطَها لمشقةِ السعي وقد زالت.
(وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ) وهو (مِمَّنْ) يجبُ (عَلَيْهِ حُضُورُ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الإِمَامِ)، أي: قبلَ أن تُقامَ الجمعةُ، أو مع الشكِّ فيه؛ (لَمْ تَصِحَّ) ظُهْرُه؛ لأنَّه صلَّى ما لم يخاطَبْ به وتَرَك ما خُوطِب به.
وإذا ظنَّ أنه يُدركُ الجمعةَ سَعى إليها؛ لأنَّها فرضُه، وإلَّا انتظر حتى يَتيقنَ أنَّهم صلَّوا الجمعةَ، فيصلِّي الظهرَ.
(وَتَصِحُّ) الظُّهرُ (مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ) الجمعةُ لمرضٍ ونحوِه، ولو زال عذرُه قبلَ تَجميعِ الإمامِ، إلا الصبيَّ إذا بَلَغ، (وَالأَفْضَلُ) تأخيرُ الظُّهرِ (حَتَّى يُصَلِّيَ الإِمَامُ) الجمعةَ.
وحُضورُها لمن اختُلِف في وجوبِها عليه كعبدٍ أفضلُ.
ونُدِبَ تصدقٌ بدينارٍ أو نصفِه لتاركِها بلا عذرٍ.
(وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ تَلْزَمُهُ) الجمعةُ (السَّفَرُ فِي يومِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ) حتى يصلِّي؛ إن لم يخَفْ فَوْتَ رُفقتِه.
وقبلَ الزَّوالِ يُكره؛ إن لم يأتِ بها في طريقِه.

(١) في (أ) و(ب) و(ق): لعذر غير سفر.

1 / 390