336

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

رباعيةٍ أو مغربٍ تشهَّدَ عقِب أخرى، ويَتَوَرَّكُ معه.
(وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ) أو رَفَع منهما (قَبْلَ إِمَامِهِ؛ فَعَلَيهِ أَنْ يَرْفَعَ)، أي: يرجعَ (لِيَأْتِي بِهِ)، أي: بما سَبَق به الإمامَ (بَعْدَهُ)؛ لتحصُلَ المتابعةُ الواجبةُ، ويحرمُ سبْقُ الإمامِ عمدًا؛ لقولِه ﵇: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» متفقٌ عليه (١).
والأَوْلَى أن يَشْرَعَ في أفعالِ الصَّلاةِ بعدَ الإمامِ.
وإنْ كبَّر معه لإحرامٍ لم تَنعقِدْ.
وإن سلَّم معه كُرِه وصحَّت، وقبلَه عمدًا بلا عذرٍ (٢) بَطَلت، وسهوًا يُعيدُه بعدَه، وإلا بَطَلت.
(فإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)، أي: لم يَعُدْ (عَمْدًا) حتى لحِقَه الإمامُ فيه؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه تَرَك الواجبَ عمدًا، وإن كان سهوًا أو جهلًا فصلاتُه صحيحةٌ، ويَعْتَدُّ به.
(وَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه سَبَقَه بمعظمِ الرَّكعةِ، (وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا) وجوبَ المتابعةِ؛ (بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ) التي وَقَع السَّبْقُ فيها (فَقَطْ)، فيعيدُها،

(١) رواه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧)، من حديث أبي هريرة.
(٢) ساقطة من (ب).

1 / 341