ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا» (1) إذا كان إتيان سنة الأولين وتخويفهم بالعذاب لطفا في هدايتهم وجب في وجوده وحكمته فعله، فما الكلام في ذلك؟.
الجواب [1]:
في هذه الآية ما ذكر [2] في الآية التي قبلها (4) من الآيات [من إتيان سنة ظ] [3] أولين لما أظهرها ولم يؤمنوا اقتضت المصلحة استيصالهم وهلاكهم ولم يفعل بهذه الأمة ذلك لأنه تعالى وعد نبيه بأنه لا يستأصل أمته ولا ينزل عليهم الهلاك بل يمهلهم إلى يوم القيامة لما فيه من المصلحة.
مسألة: عن تكرار قصص الأنبياء (عليهم السلام) في عدة سور من القرآن
وقد [كان] يمكن جمعه في سورة واحدة فما الغرض في ذلك ووجه المراد؟
الجواب:
وجه التكرار في ذلك ما فيه المصلحة واللطف وزيادة في الأفهام، ولهذا يكرر واحد منا القول على غيره إذا قصد إفهامه إذا كان (6) غرضه إفهامه ولا يكون ذلك هبانا (7) وقد أنشد في ذلك إشعار كثيرة مثل ذلك ليس هذا موضع ذكرها.
وقيل أيضا إن ربما وقع بعض القرآن إلى قوم دون قوم فقال في مواضع وكرر لئلا يخلو قوم من علم ذلك.
مسألة: عن قوله تعالى:
«يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا» (8) والحلي زينة للنساء لا للرجل فما الكلام في ذلك؟.
الجواب:
قد جرت عادة الملوك والعظماء أن يحلوا بالذهب والدر، فلذلك عملت الملوك التيجان وطوقوا الأجلاء وأصحاب الجيوش تعظيما لشأنهم،
Page 320
المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام
1- فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك.
2- فصل في ذكر أقسام الموجود
3- فصل في ذكر أقسام الاعراض [35]
4- فصل في ذكر حقيقة الصفات وأقسامها وبيان أحكامها
5- فصل في ذكر مائية العقل وجمل [170] من قضاياه وبيان معنى الأدلة وما يتبع ذلك.