وكذلك لما نص الشافعية على عدم اعتبار سد الذرائع أصلًا (^٢)، رُد عليهم بأنهم أعملوها في فروعهم الفقهية (^٣)، قال الزركشي: " وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَسَدُّ الذَّرَائِعِ ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ تَأْصِيلًا، وَعَمِلُوا عَلَيْهِ فِي أَكْثَرِ فُرُوعِهِمْ تَفْصِيلًا" (^٤).
ويَرد كثيرا في كتب الأصول: أن الأمر للوجوب، لكن لما قام ابن عثيمين بدراسة التطبيقات على ذلك، قال: "فالمسألة لا تطرد في كل شيء … وإن طردت القاعدة للوجوب اختلت وانتقضت عليك بمسائل كثيرة فيها أوامر، ولا يقال: إنها للوجوب، لكن على كل حال: العلماء في