Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
العوائد المستمرة ضربان:
أحدهما: العوائد الشرعية:
وهي التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها، ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجاباً أو ندباً، أو نهى عنها كراهة أو تحريماً أو أذن فيها فعلاً وتركاً.
فأما الأول: فثابت أبداً، كسائر الأمور الشرعية كما قالوا في سلب العبد أهلية الشهادة، وفي الأمر بإزالة النجاسة وطهارة التأهب للمناجاة وستر العورات، والنهي عن الطواف بالبيت على العَرَى وما أشبه ذلك من العوائد الجارية في الناس، إما حسنة عند الشارع أو قبيحة فإنها من جملة الأمور الداخلة تحت أحكام الشرع؛ فلا تبديل لها وإن اختلفت آراء المكلفين فيها.
فلا يصح أن ينقلب الحسن فيها قبيحاً ولا القبيح حسناً حتى يقال مثلاً إن قبول شهادة العبد لا تأباه محاسن العادات الآن فلنجزه، أو غير ذلك إذ لو صح مثل هذا لكان نسخاً للأحكام المستقرة المستمرة والنسخ بعد موت النبي ﷺ باطل؛ فرفع العوائد الشرعية باطل.
وأما الثاني: فقد تكون العوائد ثابتة وقد تتبدل ومع ذلك فهي أسباب لأحكام تترتب عليها. فالثابتة كوجود شهوة الطعام والشراب والوقاع والنظر والكلام والبطش، والمشي وأشباه ذلك.
432