Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
بناءَ على عادات الناس وأعرافهم وما لا يتغير فإلى الفقرة التالية:
إن ما تعارف عليه الناس واعتادوه وأصبح عرفاً لهم لا يخرج عن ثلاث صور(١):
الصورة الأولى: أن يكون ما تعارفه الناس هو بعينه حكم شرعي؛ بأن أوجده الشرع أو كان موجوداً فيهم فدعا إليه وأكده.
الصورة الثانية: أن لا يكون ما تعارف عليه الناس حكماً شرعياً ولكن تعلق به الحكم الشرعي بأن كان مناطاً له ((أي علة له)).
الصورة الثالثة: أن لا يكون حكماً شرعياً ولا مناطاً لحكم شرعي فهذه الصور الثلاث لا تخرج أعراف الناس وعاداتهم عنها بحال من الأحوال.
مثال الصورة الأولى: الطهارة عن النجس والحدث عند القيام إلى الصلاة وستر العورة فيها وثبوت نفقة الزوجة على الزوج والقصاص في الجنايات والحدود في الزنا والسرقة والخمر وما شابه ذلك؛ فهذه كلها أمور تعد من أعراف المسلمين وعاداتهم وهي في نفس الوقت أحكام شرعية يستوجب فعلها الثواب وتركها العقاب فهذه الأحكام ثابتة أبداً لا يجوز أن تدخلها يد التغيير أو التبديل مهما تبدلت الأزمنة وتطورت العادات والأحوال؛ لأنها ثبتت بأدلة باقية ما بقيت الدنيا، وليست هذه الصورة هي المعنية
(١) انظر ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، د.محمد سعيد البوطي ص٢٨١، طبع مؤسسة الرسالة.
430