Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
من يجوز ذلك)) والغالب أن يموت لأقل من هذا السن وذلك رحمة بالعباد، ولطفاً بهم وبقاءً لمصالحهم عليهم فلله الحمد والثناء على عظيم نعمته ووافر فضله ومنته على خلقه.
لا يفوتنا أن نؤكد ما قررناه سابقاً(١) من أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو اعتبار الغالب والتعويل عليه في بناء الأحكام ولا يصار إلى النادر إلا عند تعذر اعتبار الغالب لأسباب تستدعي ذلك؛ فيقدم النادر الموافق للأصل على الغالب وإن كان الأول مرجوحاً في النفس وظنه معدوم بالنسبة للظن الناشيء عن الغالب رحمة بالعباد ولطفاً بهم.
وقد ذكرت نماذج من المسائل التي قدم فيها النادر على الغالب وذلك على الراجح من أقوال العلماء، وقد تتبعتها في أبواب الفقه المختلفة حسبما بدا لي.
على أنه يجب أن يعلم أن نظائر هذا الباب كثيرة في الشريعة الإسلامية ينبغي أن تتأمل وتعرف؛ لكي لا يقع المسلم في حرج من دينه أو تدخله الوساوس في عبادته إلى غير ذلك من الأسباب التي أسلفتها في حكمة تقديم النادر على الغالب(٢).
وكما يقدم النادر على الغالب بناءً على هذه الأسباب فقد توجد
(١) انظر ص٣٩٩.
(٢) انظر ص٤٠٦.
418