Al-Qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-imām ibn ḥazm min khilāl kitābih al-muḥallā
القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى
Publisher
المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
الدراسات العليا الشرعية
القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم
من خلال كتابه المحلى
من (كتاب الطهارة) إلى نهاية (كتاب الجهاد)
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في الفقه
إعداد الطالب:
إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور:
1
بسم الله الرحمن الرحيم
2
ملخص الرسالة
عنوان الرسالة: القواعد الفقهية عند الإمام علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ) من خلال كتابه المحلَّ من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجهاد.
هدف الرسالة وموضوعها: تهدف هذه الرسالة إلى إبراز فكر الإمام ابن حزم وجهوده في علم القواعد الفقهية؛ وذلك عن طريق استخراج القواعد الفقهية التي أوردها الإمام في الكتب والأبواب محل البحث، مع شرحها، وبيان معناها، وأدلتها، وما يلحق بها من مسائل وتنبيهات، وذكر جملة من فروعها ومستثنياتها إن وجدت.
وقد تكوَّنت الرسالة من مقدّمة، وفصلين، وخاتمة.
أما المقدمة: فقد اشتملت على التعريف بالبحث، وذلك بذكر أهميته، وأسباب اختياره، ورسم خطته، ومنهج الباحث فيه، وبعض الصعوبات التي واجهته.
وأما الفصل الأول: فقد احتوى على أربعة مباحث: الأول: ترجمة موجزة للإمام ابن حزم الظاهري، والثاني: تعريف بكتابه (المحلّ شرح المجلَّى)، والثالث: دراسة موجزة للقواعد الفقهية بصفة عامَّة، والرابع: تحدَّثت فيه عن منهج ابن حزم في القواعد الفقهية بصفة خاصة.
وأما الفصل الثاني: فاشتمل على القواعد الفقهية المستخرجة من (المحلَّ) من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجهاد، وضمَّ ستاً وأربعين قاعدة فقهية، قسمتها بحسب موضوعاتها إلى سبعة مباحث وهي: ست قواعد في القصد والنية، وثلاث عشرة قاعدة في سهولة الشريعة ويسرها، وسبع قواعد في الاستصحاب، وخمس متعلِّقة بالترجيح، وثلاث متعلِّقة بإقامة العدل، وأربع في الأموال، وثمان ذات موضوعات مختلفة.
والخاتمة:
اشتملت على أهم نتائج البحث، وبعض التوصيات والمقترحات.
الباحث
المشرف
عميد الكلية
3
Summary of the work
The title ..
The subject of it and the purpose :
The work includes a preface , two chapters and conclusion .
The preface presents an idea about the search , its importance , the reason for choosing it , its outline and the scholar's strategy and some of the difficulties he faced .
The first chapter consists of four main parts .
The second chapter it shows the outcome fiqqah rules of " Al Mohalla " from the book of purity to the book of fighting . It consists of thirty six rules . the scholar groups . these are six about attention . thirteen about the suppleness of Islamic rules . Seven about the steadiness ( not changeable ) .
The conclusion :
The scholar
The supervisor : Dr. Naser Abdullah Al-Mayman
4
المقدمة
إِنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينُهُ، ونستغفره، ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنَّ لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، القائل: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾(١)، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، أفضل النبيين، وأشرف المرسلين، القائل: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"(٢)، صلى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أمَّا بعد :
فإنَّ لعلوم الشريعة منزلةً عظمى، ومكانةً كبرى في هذا الدِّين، وإنَّ مِنْ أجلِّها منزلة وقدراً، وأكبرها مكانة ونفعاً: علمَ الفقهِ الإسلامي؛ لاحتياج النَّاس إليه في عباداتهم ومعاملاتهم وجميع أعمالهم، فكان الاشتغال به من أفضل القربات وأجلُّ الطاعات، بل إِنَّ طلبه من أهم المهمَّات وأوجب الواجبات.
ولقد تنوَّع الفقه فنوناً وأنواعاً، وكان من أعظمها شأناً، وأعمها نفعاً وفائدةً علمُ القواعد الفقهية ؛ إذ إن معرفة القواعد الفقهية والإلمام بها يفتح المجال أمام الفقهاء لمعرفة حكم الله رَك فيما يجدّ ويحدث من قضايا العصر ونوازله، وبخاصّة مع ما يواجهه فقهنا المعاصر من تطوّر العلوم، وكثرة الاكتشافات الحديثة التي تزخر بها الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها.
الأمر الذي جعلنا الآن أحوج من ذي قبل إلى هذا العلم، وجعل الإحاطة بالقواعد
(١) سورة التوبة من الآية (١٢٢).
(٢) أخرجه البخاري من حديث معاوية بن أبي سفيان ، في: ٣- كتاب العلم، ١٣ - باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين ، برقم (٧١). ومسلم، في: ١٢ - كتاب الزكاة ، ٣٣ - باب النهي عن المسألة، برقم (١٠٣٧).
5
الفقهية من ضروريات المتبحر في الفقه الإسلامي الذي يروم البلوغ إلى رتبة الاجتهاد الشرعي، ليستطيعَ بها أن يستوعبَ كلّ هذه التطورات الحياتية، والمستجدات العصرية التي جلّ عنها الوصف والحصر.
هذا، وإنَّه ومع تعدد مذاهب الفقهاء وتنوّعها، وكثرة المسائل الفقهية وتشعبها، اشتدت الحاجة إلى وضع قواعد كلية تجمع تلك الفروع الكثيرة المتفرقة والمتشعبة في المذهب الفقهي الواحد، لتُعطي تصوّراً كاملاً للمذهب الذي كتبت فيه، يستطيع به الفقيه أن يدوّن مسائله ويدرك مراميه، فيسهل عليه بعد ذلك المقارنة بين المذاهب الفقهية.
وانطلاقاً من أهمية هذا العلم، وعظيم نفعه، وبالغ أثره في الفقه الإسلامي، من حيث إنَّه وسيلة لتحقيق علوم الشريعة، وشموله للأحكام والفروع العملية.
ولأنّه لما كان البحث حول موضوع وإعداد رسالة في جانب معيّن من جوانب الفقه مُقرَّراً عليَّ باعتبار كوني طالباً في الدراسات العليا الشرعية لنيل درجة الماجستير، وكنتُ أتوخَّى أن أنتقي موضوعاً جديراً بالبحث وحرياً بالدراسة، كان اختياري لموضوع الرسالة منصباً على هذا المجال من غير تردد منِّي ولا تراجع؛ لأجل الإلمام به والاطلاع على حقائقه وأسراره.
وحيث إنَّ البحث في القواعد الفقهية تزداد أهميته بحسب قيمة المصنَّف الفقهي الذي تدرس من خلاله؛ فإنّه وبعد نظر طويل، وبحث متأن، واستخارة لله تعالى، ثمَّ استشارة لأهل العلم والفضل، فقد وقع اختياري على أحد أمهات الخلاف الفقهي؛ وهو كتاب: (المحلَّى شرح المجلَّى) لأبي محمد ابن حزم الظاهري (ت ٤٥٦ هـ) أحد الأئمة الأعلام الذين يفخر بهم الفقه الإسلامي.
لذا قمتُ بجمع ودراسة القواعد الفقهية عند هذا الإمام الجليل من خلال ذلك الكتاب العظيم، من بداية كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجهاد.
(١) سيأتي الحديث عن أهمية علم القواعد الفقهية في ص (١٣٢) من هذا البحث إن شاء الله تعالى.
6
وقد جعلته بعنوان :
القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى
من كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجهاد
أسباب اختيار الموضوع :
إضافة إلى أهمية القواعد الفقهية، وعظيم فائدتها، وحاجة الفقيه إليها، ولما لها من أثر ملحوظ في تيسير الفقه الإسلامي ولمّ شعثه، كانت هناك دوافع أُخرى حفّزتني على اختيار هذا الموضوع، ومن أهمها ما يلي :
أولاً : كون علم القواعد الفقهية إلى جانب ما بُذل فيه من جهود قيّمة، لا يزال بحاجة إلى خدمته والعناية به؛ حيث إنَّ كتب الفقه قد حوت الكثير من القواعد الفقهية المنثورة المهمَّة التي قد يغفل عنها كثير من الباحثين فكانت الحاجة ملحة لإظهارها وإبرازها، وجمعها في مؤلف واحد.
ثانياً : إنَّ كتاب ( المحلَّى شرح المجلَّى ) أحد الكتب العظام في الفقه المقارن، ومؤلفه من أعلام الفقه الإسلامي الذين اشتهروا بالتقعيد والتأصيل والتجديد، فكان البحث فيه واستخراج القواعد منه من أنفع الأمور لطالب العلم.
ثالثاً : إنَّ هذا البحث يساهم في خدمة جانب من الجوانب الفكرية لهذا العالم الجليل؛ وذلك لأنَّ كثيراً من الباحثين تناولوا بالدراسة شخصيته من زوايا مختلفة، فكان إبراز هذا الفن في شخصية هذا العالمٍ، عملاً جديراً بالاهتمام.
رابعاً : إنَّ لهذا العالمِ القدير شخصية فقهية مستقلّة، مُتحررة من قيود المذهبية، لما يتمتع به من جودة الفكر، ودقّة النظر، وصفاء القريحة، فأردتُ إبراز جهوده في هذا الفن، خصوصاً وأنَّ له اليد الطولى، والقدم الراسخة في علم القواعد الفقهية، فقد صنّف فيه كتابين قد فُقِدا، هما:
7
- الإملاء في قواعد الفقه.
خامساً: وإنَّ مما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع، هو أنّه ومع أهمية علم القواعد الفقهية، واهتمام هذا الإمام الجليل به، وعلو شأنه فيه، بدليل ما أفرده من مصنفات في تأسيسه، وبناء صرحه، فإنَّني لم أرَ باحثاً من قبل - فيما علمتُ - تناول بالدراسة هذا الجانب الفكري في شخصية هذا الإمام الجهبذ.
خطة البحث:
اشتمل هذا البحث على مقدِّمة، وفصلين، وخاتمة، وذلك على النحو التالي:
المقدّمة: وتحدَّثتُ فيها عن أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وخطَّة البحث، والمنهج المتبع فيه، وبعض الصعوبات التي اعترضتني أثناء البحث.
الفصل الأول: وفيه دراسة موجزة للإمام ابن حزم، ولكتابه (المحلّى)، وللقواعد الفقهية بصفة عامة، ثمَّ لمنهج ابن حزم فيها بصفة خاصة.
واشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: ترجمة موجزة للإمام ابن حزم. وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: نسب ابن حزم، ومولده، ونشأته.
8
المطلب الخامس : المحن والابتلاءات التي تعرض لها الإمام.
المطلب السادس : صفاته، وثناء العلماء عليه.
المطلب السابع : وفاته رحمه الله تعالى.
المبحث الثاني: دراسة موجزة عن كتاب .وفيه أربعة مطالب :
المطلب الأول : أصل الكتاب، ومصادره.
المطلب الثاني : منهج ابن حزم في الكتاب.
المطلب الثالث : قيمته العلمية، وثناء العلماء عليه.
المطلب الرابع : الدراسات التي خدمته.
المبحث الثالث: دراسة موجزة للقواعد الفقهية .وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول : تعريف القاعدة الفقهية لغة واصطلاحاً.
المطلب الثاني : الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي.
المطلب الثالث : الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية.
المطلب الرابع : الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية.
المطلب الخامس : استمداد القاعدة الفقهية.
المطلب السادس : أهمية القاعدة الفقهية.
المطلب السابع : حجيّة القاعدة الفقهية.
المبحث الرابع: منهج ابن حزم في القواعد الفقهية .وفيه ثلاثة مطالب :
المطلب الأول : الاستمداد.
المطلب الثاني : الصياغة.
المطلب الثالث : النقد لبعض القواعد الفقهية.
9
الفصل الثاني : وفيه القواعد الفقهية من بداية كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الجهاد. ويتضمَّن هذا الفصل ستاً وأربعين قاعدة فقهية، قسَّمتها إلى سبعة مباحث، على النحو التالي :
المبحث الأول: قواعد في القصد والنية. واشتمل على ست قواعد فقهية.
المبحث الثاني: قواعد في سهولة الشريعة ويُسرها. ويحتوي على ثلاث عشرة قاعدة.
المبحث الثالث: قواعد في بقاء ما كان على ما كان. وفيه سبع قواعد.
المبحث الرابع: القواعد المتعلّقة بالترجيح. وفيه خمس قواعد.
المبحث الخامس: القواعد المتعلّقة بإقامة العدل. وفيه ثلاث قواعد.
المبحث السادس: القواعد المتعلّقة بالأموال. وفيه أربع قواعد.
المبحث السابع: القواعد ذات الموضوعات المختلفة. وفيه ثمان قواعد.
الخاتمة :
وذكرتُ فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث، وبعض التوصيات والمقترحات.
10