Your recent searches will show up here
Al-najāt fī al-ḥikma al-manṭiqiyya wa-al-ṭabīʿiyya wa-al-ilāhiyya
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)النجاة في الحكمة المنطقية والطبيعية والالهية
تكون نفس الاتصال أو تكون طبيعة يلزمها الاتصال حتى لا توجد هي إلا والاتصال لازم لها. فإن كانت نفس الاتصال فقد يكون الجسم متصلا. ثم ينفصل فيكون هناك لا محالة شيء هو بالقوة كلاهما فليس ذات الاتصال بما هو اتصال قابل للانفصال لأن قابل الاتصال لا يعدم عند الانفصال والاتصال يعدم عند الانفصال فإذا شيء غير الاتصال هو قابل للانفصال وهو بعينه قابل الاتصال فليس الاتصال هو بالقوة قابلا للانفصال. ولا أيضا طبيعة يلزمها الاتصال لذاتها. فظاهر أن ههنا جوهرا غير الصورة الجسمية هو الذي يعرض له الانفصال والاتصال معا وهو مقارن للصورة الجسمية وهو الذي يقبل الاتحاد بصورة الجسمية فيصير جسما واحدا بما يقومه أو يلزمه من الاتصال الجسماني.
فإذا الصورة الجسمية بما هي الصورة الجسمية لا تختلف فلا يجوز أن يكون بعضها قائما في المادة وبعضها غير قائم فيها فإنه من المحال أن تكون طبيعة لا اختلاف فيها من جهة ما هي تلك الطبيعة ويعرض لها اختلاف في نفس وجودها لأن كونها ذلك الواحد متفق وأيضا فإن وجودها ذلك الواحد لا يخلو إما أن يكون قائما في مادة أو غير قائم في مادة أو بعضه قائما فيها وبعضه غير قائم ومحال أن يكون بعضه قائما فيها وبعضه ليس لأن الاعتبار إنما تناول ذلك الوجود من حيث هو واحد غير مختلف فبقي أن يكون ذلك الواحد إما كله غير قائم فيها أو كله قائم فيها ولكن ليس كله غير قائم فيها فبقي أن يكون كله قائما فيها.
Page 164