al-Muhadhdhab
المهذب
رقا لسيد الأمة وسيد العبد، بينهما بالسوية.
ويجوز ان يزوج الإنسان عبده بجاريته، فان زوجهما كان عليه ان يدفع إليهما شيئا من ماله يكون مهرا لها، والفراق بينهما بيد سيدهما متى شاء فرق بينهما، وليس للزوج طلاقها، هنا على وجه من الوجوه، فإذا أراد السيد ان يفرق بينهما امره باعتزالها، وأمرها باعتزاله ويقول لها قد فرقت بينكما ويكون ذلك فراقا صحيحا.
فان كان العبد قد وطأها استبرأها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما ثم يطأها ان أراد وطأها، وان لم يكن للعبد وطؤها، جاز له ان يطأها في الحال من غير استبراء فان باعهما كان المشترى لهما مخيرا بين إقرارهما على العقد وبين فسخه، فإن أقرهما عليه كان حكمه كحكم السيد الأول في ذلك، وان فسخه كان مفسوخا.
فان باع السيد أحدهما كان ذلك فراقا بينهما، ولا يثبت العقد الا بان يريد هو ثباته على الواحد الذي بقي عنده، ويريد المشترى ثباته على الأخر الذي اشتراه، فان لم يرد واحد من السيدين ثبات ذلك ، لم يثبت العقد بينهما، فان جاء بينهما ولد كان رقا لسيد الأمة، [1] وان أعتقهما جميعا كانت الزوجة مخيرة بين الرضا بالعقد الأول وبين فسخه، فان رضيته كان ماضيا وان لم ترض كان مفسوخا.
وإذا عقد إنسان لعبده على امة لغيره باذنه كان ذلك جائزا وكان طلاقها بيد العبد، فان طلقها كان طلاقه جائزا كما قدمناه ولم يكن لسيده ان يطلق زوجته، فإن
Page 218