al-Muhadhdhab
المهذب
جائزا، فإن كان ممسوحا، ليس له ما للرجال، ولا ما للنساء، فإنه يورث بالقرعة، ويكتب على سهم عبد الله، وعلى سهم امة الله، فأيهما خرج ورث بحسبه، والخنثى إذا تزوج من خنثى على ان الواحد منهما رجل، والأخر امرأة، من قبل ان يبين أمرهما أوقف النكاح الى ان يتبين، فان مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا.
وإذا كان له ما للرجال وما للنساء، ودعت الحاجة الى ان يختن قبل ان يبين امره، لم يجز ان يختنه رجل ولا امراة، وينبغي ان يشترى له جارية من ماله تختنه، فان لم يكن له مال اشترى ذلك له من بيت المال، فاذا ختنته بيعت بعد ذلك، وأعيد ثمنها الى بيت المال، والخنثى إذا كان مملوكا، وقال سيده، «كل عبد لي وامة أحرار، وكل مملوك لي حر» فإنه ينعتق بذلك من غير ان يعتبر له حال، هل هو ذكر أو أنثى، فإن قال: «كل عبد لي حر» لم ينعتق حتى يعتبر حاله في ذلك.
فان تبين انه رجل انعتق، فان تبين أنه امرأة لم ينعتق، فان قال: «كل امة لي حرة» لم ينعتق حتى يعتبر حاله، فإن بان أنه امرأة أعتق، وان بان انه رجل لم ينعتق، فان مات من ذكرنا حاله، كان ميراثه بالولاية على حسب ما تبين من حاله.
وإذا اوصى إنسان لحمل، فقال ان كان ذكرا كان له مأة دينار، وان كان أنثى، كان له خمسون دينارا، فولد خنثى، أوقف الحكم فيه الى ان يبين امره فمهما بان منه كان الحكم بحسبه.
وإذا سرق الخنثى، أو قذف، أقيم عليه الحد، فان قطع إنسان يده أو رجله أو فقأ عينه أوقفت الجناية حتى يبين أمره، فإن بان انه رجل، كان على الجاني نصف دية رجل، وان كان امرأة، كان عليه نصف دية امرأة.
وإذا ادعى الخنثى انه رجل أو انه امرأة لم يلتفت الى قوله في ذلك ووجب اعتبار حاله، فمهما بان من امره كان العمل فيه بحسبه.
«باب ميراث من له رأسان»
إذا كان لشخص واحد رأسان على حقو واحد، كان الاعتبار في هل هو حي
Page 172