647

لم يكن سائبة، كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه، رجلا كان الذي أعتقه، أو امرأة، فإن كان الذي أعتقه مات قبله، وترك ولدا وكان الأولاد ذكورا، كان ميراث المعتق لهم، وان كانوا ذكورا وإناثا، كان ميراثه للذكور دون الإناث، وان كانوا إناثا، وكان قد ترك معهم عصبة، كان الميراث للعصبة، دون الأولاد الإناث، وان لم يكن ترك معهن عصبة، كان الميراث لبيت المال، وان لم يكن ترك أولادا، وكان قد ترك عصبة، كان الميراث للعصبة، فان لم يكن ترك عصبة، كان الميراث لبيت المال، فان كان الذي أعتقه امرأة، وهي حية، فميراثه لها، وان لم تكن حية وكان لها عصبة، كان ميراثه لعصبتها، سواء كان لها أولاد، أولا، يكون لها ذلك.

وإذا تولى هذا المعتق الى من يضمن جريرته وحدثه ثم مات وكان قد ترك ذا رحم قريبا كان أو بعيدا، كان ميراثه لذي رحمه، [1] وان لم يكن له ذو رحم قريبا ولا بعيدا، ولا أحد توالى اليه، كان ميراثه لإمام المسلمين، لأنه ميراث من لا وارث له [2]، وذلك من الأنفال.

والميت إذا لم يكن له وارث، وترك مالا ولم يتمكن من إيصاله الى الامام قسم في الفقراء والمساكين، ولم يدفع منه الى سلطان الجور شيء، هذا ان أمكن ذلك، وكانت التقية مرتفعة، فإن كان الخوف والتقية حاصلين، ويغلب عليه، جاز حينئذ تسليمه اليه، ولم يكن على الذي سلمه إليه شيء.

وإذا مات إنسان وترك وراثا، بعضهم غائب وبعض الأخر حاضر، والغائب أحق بالميراث من الحاضر، واولى به منه، فينبغي ان يوقف الميراث الى حين حضور الغائب، ويدفع إليه، فان لم يحضر وتطاولت المدة قسم على الحاضر، وكان ضامنا له الى حين حضور الغائب، فإذا حضر سلمه اليه، وان مات الغائب بعد

Page 154