حكم دار الإسلام لأن ذلك صار للمسلمين بالمصالحة فحكم عامرة ومواته حكم عامر بلاد الإسلام ومواتها على ما تقدم ذكره وما يصلح [1] بالمصالحة فهو فيء وحكمه حكم الفيء في أربعة أخماسه وخمسه وقد سلف ذكر ذلك أيضا ومن يستحق الخمس [2] فان حصل الصلح على عامرها ومواتها كان العامر للمسلمين والموات للإمام على ما سلف بيانه.
وإذا ملك إنسان معدنا في أرض أحياها أو ابتاعها
فظهر فيها ثم عمل فيها رجل فاخرج منه قطعا فان كان بغير اذنه كان متعديا في عمله ولم يكن له اجرة ويكون ما أخرجه لصاحب المعدن وان كان باذنه وكان قد شرط ان يكون ما يخرجه لنفسه دون المالك لم يصح لان ذلك بينة [3] مجهولة والمجهولة لا يصح تملكه وجميع ما يخرجه يكون لصاحب المعدن الا ان يستأنف له بينة بعد الإخراج ويقبضه ذلك ولا اجرة للعامل لأنه عمل لنفسه وانما يثبت الأجرة له إذا عمل لغيره بإجارة صحيحة أو فاسدة وإذا كان العامل عمل على ان ما يخرجه فهو للمالك وله [4] اجرة المثل.
والقول المتعلق بهذا الباب في المياه يقع في ملكها والسقي منها
والمباح من ذلك والمملوك فاذا كان لإنسان بئرا وقناة أو عين أو مصنعة [5] احتفر ذلك في
Page 36