الناضح أربعون ذراعا ووردت الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) [1] بما يوافق ذلك وهو انه قال حريم البئر أربعون ذراعا وروى ان حد القناة في الأرض السهلة ألف ذراع وفي الحزنة خمس مأة ذراع (1).
وإذا حفر إنسان بئرا في موات وملكها
ثم أراد غيره ان يحفر الى جانبها بئرا يسوق الماء منها بذلك لم يجز ذلك وكان له منعه من حفرها بغير خلاف وكذلك القول في العين الا ان يكون بينها وبين ما يريد غيره حفره، الحد الذي ذكرناه متقدما وان أراد حفر بئر في ملكه أو داره ثم أراد جاره حفر بئر لنفسه [2] بقرب تلك البئر لم يجز منعه من ذلك وان نقص ماء البئر الأول لأن الإنسان مسلط على ملكه والفرق بين الملك والموات فيما ذكرناه: ان الموات يملك بالاحياء فمن سبق الى حفر بئر ملك حريمه وكان أحق به من غيره وليس كذلك الملك لان ملك كل واحد من المالكين مستقر ثابت وللمالك ان يفعل ما شاء في ملكه بغير اعتراض عليه.
وإذا حفر بئرا في داره
وأراد جاره حفر بالوعة أو خلاء بقرب هذا البئر لم يكن له أيضا منعه [3] من ذلك وان ادى الى تغيير ماء البئر أو كان صاحب البئر يستقذر
Page 31