521

والأخر بلاد الشرك فبلاد الإسلام ضربان عامر وغامر فالعامر ملك لأهله لا يجوز لأحد التصرف فيه الا بإذن صاحبه ومرافقها التي لا بد لها منها مثل الطرق والقنى ومسيل الماء هي في معنى العامر من حيث ان صاحب العامر أحق به من كل أحد ولا يجوز لأحد التصرف فيه الا باذنه وكذلك إذا حفر بئرا في موات ملكها وكان أحق بها وبحريمها الذي هو من مرافقها على حسب الحاجة فإن أراد إنسان أن يحفر بئرا تحت هذا البئر ليسوق مائها منها لم يجز ذلك له.

والغامر ضربان

غامر لم يجر عليه ملك لمسلم وهو الموات الذي قصد به الأحياء [1] وغامر جرى عليه ملك مسلم فهو مثل قرى أهل الإسلام التي خربت وتعطلت فان كان لشيء منها صاحب معين أو لصاحبه عقب معين كان صاحبه المعين أو عقبه أحق به من كل أحد وان لم يكن له صاحب ولا عقب لصاحبه معين صح ان يملك بالاحياء وذلك يكون بأمر الإمام (عليه السلام).

واما بلاد الشرك فضربان أيضا عامر وغامر

فالعامر ملك لأهله وكذلك جميع ما يكون به صلاح العامر من الغامر فان صاحب العامرا حق به من غيره والغامر ضربان أحدهما لم يجر عليه ملك لأحد والأخر جرى عليه ملكه فاما ما لم يجر عليه ملك لأحد فهو للإمام واما ما جرى عليه ملك وصاحبه معين فهو له ولا يملك بالاحياء وان لم يكن له صاحب معين كان للإمام.

Page 28