al-Muhadhdhab
المهذب
بعادة أهل الموضع فان كان معظم عملهم في ذلك اللحد كان عليه حفره بلحد، وان كان شقا كان عليه حفره كذلك.
وإذا استأجر إنسانا على ان يحفر له بئرا عشرة أذرع طولا في دور معين بدينار
وسلمه اليه، وقال له الحفار: انما دفعت الى الدينار على ان احفر به خمسة أذرع طولا ولم يكن عمل بعد شيئا، وأنكر المستأجر ذلك، تحالفا وتفاسخا الإجارة، وان كان قد حفر خمس اذرع طولا كان القول، قول المستأجر مع يمينه ويدفع اليه من الأجر بحساب ذلك ويحلف.
وإذا استأجر إنسان غيره على ان يبنى له بالجص والأجر يوما كاملا
، كان عليه ان يبنى له من حين صلاة الفجر الى حين غروب الشمس، لأنه استأجره يوما، واليوم هو ما ذكرناه، فاما الذين يعملون الى العصر وينصرفون فليس لهم ذلك الا ان يشترطوه أو يكون عادتهم جارية بذلك وهو معلوم من حالهم، وانه رسم لهم فان كان كذلك كان بمنزلة الشرط.
وإذا استأجر إنسان عبدا شهرين، شهرا بخمسة، وشهرا بستة
، كان الشهر الأول بخمسة والشهر الثاني بستة، فإن شرط الأول بستة كان جائزا، وإذا استأجره ليخدمه في بلده لم يجز له السفر به، فان سافر به كان ضامنا له ولا يكون عليه أجر الا ان يسلم [1]، وليس له ان يضرب العبد إلا بإذن سيده، فإن ضربه فعطب كان عليه الضمان وإذا دفع الأجر عند انسلاخ الشهر الى العبد وكان السيد هو الذي آجره لم تبرأ ذمته من الأجر، وان كان العبد هو الذي آجر نفسه فقد بريء من ذلك.
والموت يفسخ الإجارة
ولا فرق في ذلك بين ان يكون الميت هو المستأجر أو المؤجر، وعمل الأكثر من أصحابنا على ان موت المستأجر هو الذي يفسخها،
Page 501