al-Muhadhdhab
المهذب
لشريكي كان فاسدا، لأنهما شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال وذلك لا يجوز.
وإذا كان له عند إنسان ألف وديعة
، فقال له: قارضتك على الألف التي في يدك، كان القراض صحيحا لان يد المودع [1] كيد المودع. وان كان له في يد غيره الف غصبا، فقارض به صاحب المال الغاصب عليه كان صحيحا، لان المال وان كان قبل ان يتقارضا غصبا ومضمونا وغير امانة، فقد صار بالقراض امانة فاما الضمان فليس يزول عنه الا بأن يدفع المال في ثمن مبيع القراض، لأنه يكون قد صرف المال في دين صاحبه بإذنه، فبرئت ذمته منه بذلك.
وإذا دفع الى غيره ألفا مضاربة بالنصف، واشترى بها شيئا للتجارة، ثم هلك الالف قبل ان ينقده المضارب للبائع، كان للمضارب ان يرجع على صاحب المال بمثله فيدفعه إلى البائع، فإن قبض الثاني من صاحب المال، وضاع قبل دفعه أيضا الى البائع، رجع أيضا على صاحب المال بمثله كذلك، الى ان يدفع الى البائع الألف التي له.
وإذا دفع إنسان إلى غيره الف درهم مضاربة بالنصف
، فاشترى بها عبدا يساوي ألفين وقبضه وباعه بألفين، ثم اشترى بألفين جارية ولم ينقد الألفين حتى ضاعا، رجع المضارب على صاحب المال بألف وخمس مأة، وكان عليه في ماله الباقي يدفعه إلى البائع مع الالف وخمس مأة التي رجع بها على صاحب المال وإذا قبض الجارية وباعها بخمسة آلاف، أخذ المضارب ربعها له، والثلاثة أرباع، لمال المضاربة يأخذ منه صاحب المال رأس ماله ألفين وخمس مأة، والباقي ربح بينهما على ما اشترطا.
وإذا دفع إنسان إلى غيره مالا قراضا بالنصف أو بأكثر أو أقل:
فعمل به في مصره أو في أهله، لم يكن له على صاحب المال ولا في مال المضاربة نفقة. فإن سافر به الى بلد آخر ليتجر فيه. كانت نفقته في طريقه وفي البلد الذي خرج إليه
Page 464