413

«كتاب العارية»

قال الله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى» (1) والعارية من البر ولا خلاف بين الأمة في جوازها. وروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال في خطبة حجة الوداع: العارية مؤداة والمنحة [1] مردودة، والدين مقضي والزعيم غارم [2] وروى انه (صلى الله عليه وآله) استعار من صفوان بن أمية يوم خيبر درعا، فقال اغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة مؤداة [3] فاذا كان جوازها في الشريعة ثابتا فهي أمانة غير مضمونة مؤداة، الا ان يشترط صاحبها ضمانها، فان شرط ذلك ثبت ضمانها وان لم يشترط ذلك كانت غير مضمونة على ما ذكرناه.

Page 429