406

«كتاب الوديعة»

قال الله سبحانه «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» (1) وقال الله تعالى «فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته» (2) وروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: «أد الأمانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك» (3) وروى انه (صلى الله عليه وآله) لما أراد الهجرة كانت عنده ودائع أودعها أم أيمن وأمر أمير- المؤمنين (عليه السلام) بردها على مستحقها [1] فجواز الوديعة لا خلاف في صحتها وهي أمانة، فمن كانت عنده وديعة فطلبها صاحبها وجب ردها عليه وليس عليه فيها ضمان الا بتفريط وإذا أراد المقيم ان يؤدى الوديعة ردها على صاحبها أو وكيله فاذا فعل ذلك لم يكن عليه شيء فان كان متمكنا من ردها على صاحبها أو وكيله ثم ردها على الحاكم أو ثقة الحاكم كان ضامنا لها وإذا لم يقدر على المودع [2] ولا وكيله وردها على الحاكم أو ثقة من غير عذر كان

Page 422