ومِن المُشْكِل أيضًا أسَامٍ وكُنًى مُتَّفِقَةٌ يَجمعُها عصرٌ واحدٌ، تشترك في أكثرِ مَن روت عنه وروى عنها، وربَّما جمعهما (^٣) بلدٌ واحدٌ، تأتي بهما الآثارُ مُفْرَدةً (^٤) غيرَ منسوبةٍ، وذلك مثل:
إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، وإبراهيم بن يزيد التَّيْمي، وروى عنهما جميعًا الأعمشُ، ويجمعُهما عصرٌ واحدٌ وبلدٌ واحدٌ، واشتركا في أكثر مَن رَوَيا عنه، وروى عنهما، وعَتب السُّلطانُ على أحدِهما، فأمر بإزعاجِه، فغُولِط به إلى الآخر (^٥).
(^١) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «الفِرِند، بكسرتين: جوهر السيف وماؤه. تبريزي».
(^٢) في ك: «أبو»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، قال المزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٠٥): «يسير ابن عميلة الفزاري أخو الربيع بن عميلة».
(^٣) في س مصححًا عليه، أ: «جمعها»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع.
(^٤) في حاشية أدون علامة: «منفردة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. والضبط بالنصب من س، ي، وضبطه في أ بالنصب والرفع معًا.
(^٥) يعني بذلك ما رواه ابن سعد في ترجمة إبراهيم التيمي من «الطبقات الكبرى» (٦/ ٢٨٥) قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحَجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم. فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم. فأخذه وهو يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي، فلم يستحل أن يدله عليه، فأتى به الحجاج، فأمر بحبسه في الديماس، ولم يكن لهم ظل من الشمس، ولا كن من البرد، وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم، فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن، فرأى الحجاج في منامه قائلًا يقول: مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح قال: هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: نعم إبراهيم التيمي مات في السجن. فقال: حلم، نزغة من نزغات الشيطان. وأمر به فأُلقي على الكناسة.
1 / 284
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه