سفيان بن عُيَيْنَة، حدثنا عُبَيْد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت، سمع مِن أم كُرْز الكَعْبِيَّة، عن النبي ﷺ، قال: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» (^١).
قال يونُس: فقال لي محمد بن إدريس الشافعيُّ: معنى هذا الحديث: أنَّ الرجلَ مِن أهل الجاهليَّة كان إذا أراد الحاجةَ أتى الطيرَ في وَكْرِها، فنَفَّرَها، فإنْ أخذَتْ ذاتَ اليمينِ مضى لِحاجتِه، وإنْ أخذَتْ ذاتَ الشِّمال رجعَ، فنَهى النبيُّ ﷺ عن ذلك (^٢).
وأمَّا الحديث الآخر: «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا» (^٣) فإنَّه نهى عن صيدِها ليلا (^٤).
(^١) أخرجه أحمد (٢٧١٣٩)، وأبو داود (٢٨٣٥) من طريق سفيان.
قال الإمام أحمد: «سفيان يَهِم في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت». وينظر: «علل الدارقطني» (١٥/ ٣٩٤ وما بعدها رقم ٤١٠١).
(^٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٩٣٣٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٠٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي. وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢/ ٢٥٨) عن المزني عن الشافعي نحوه.
(^٣) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣/ ١٣١ رقم ٢٨٩٦) من طريق موسى بن عبد الرحمن البكري عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن عائشة بنت طلحة، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: «لا تطرقوا الطير في أوكارها؛ فإن الليل له أمان».
وأخرجه الحارث في «مسنده» (٤٠٩ - بغية) عن حفص بن حمزة عن عثمان بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت علي قالت: سمعت أبي يقول: قال رسول الله ﷺ. فذكره.
قال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٣٠): «وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك». وينظر: «علل ابن أبي حاتم» (١٦٢٧).
(^٤) قال ابن قدامة في «المغني» (٩/ ٣٨٠): «قال أحمد: لا بأس بصيد الليل. فقيل له: قول النبي ﷺ: «أقروا الطير على وكناتها»؟ فقال: هذا إذا كان أحدكم يريد الأمر، فيثير الطير حتى يتفاءل، إن كان عن يمينه قال كذا، وإن جاء عن يساره قال كذا، فقال النبي ﷺ: «أقروا الطير على وكناتها». وروي له عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تطرقوا الطير في أوكارها؛ فإن الليل لها أمان». فقال: هذا ليس بشيء، يرويه فرات بن السائب، وليس بشيء، ورواه عنه حفص بن عمر، ولا أعرفه. قال يزيد بن هارون: ما علمت أن أحدًا كره صيد الليل. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس» اهـ.
1 / 258
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه