الأَحْنَف، عن القاسم، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها (^١): «أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (^٢)، ولقولِها: كنتُ أَفْرُقُ (^٣) رأسَ رسولِ الله ﷺ بالماءِ وأنا حائضٌ (^٤). قال أبو ثور: فإذا فَرَقَتْ رأسَ الحَيِّ بالماءِ فالمَيِّتُ أَوْلى به. فقالوا: نعم، رواه فُلانٌ، وحدَّثَناه فُلانٌ (^٥)، ونعرِفُه (^٦) مِن طريقِ كذا.
وخاضوا في الطُّرُق والرِّوَايات، فقالت المرأةُ: فأين كنتم إلى الآن؟ ! (^٧).
(^١) «لها» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(^٢) لم أجده من طريق عثمان بن الأحنف هذا، ولم أعرفه، وأخرجه مسلم (٢٩٨) من طريق ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد عن عائشة به.
(^٣) الضبط بفتح الهمزة وضم الراء من س، وفي ك بسكون الفاء وضم الراء، وفي أ بفتح الهمزة وسكون الفاء وكسر الراء وضمها وكتب فوقه: «معًا»، وضبطه في حاشية أبضم الهمزة وفتح الفاء وتشديد الراء المكسورة، وكلُّ ذلك صحيح، وينظر: «المصباح المنير» (ف ر ق).
(^٤) أخرجه البخاري (٢٩٥)، ومسلم (٢٩٧) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمعناه.
(^٥) قوله: «وحدثناه فلان» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(^٦) في ك: «ويعرفونه»، وفي ي: «فنعرفه»، والمثبت من ظ، س، أ.
(^٧) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ٥٧٩)، وفي «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٦٠)، وفي «نصيحة أهل الحديث» (١٧)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (٢/ ٧٦)، والعلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٢٢١) كلهم من طريق المصنف.
وفي ثبوت هذه القصة نظر، وعلى فرض صحتها فقد قال الفقيه أبو الفتح نصر المقدسي: «ليس هذا الذي وقع من يحيى بن معين ورفقته بعيب فيهم؛ لأن الله تعالى قد قسم العلوم بين عباده، كما قسم الأرزاق والآجال وسائر الأحكام، فوفَّق قومًا لحفظ أصول الشريعة، وبيان الصحيح من ذلك والفاسد، ووفق قومًا لمعرفة معاني ذلك، واستنباط الأحكام منها، فكما لم نعب أبا ثور بترك ذكر الطرق والأسانيد، كذلك لا نعيب أولئك بترك الاستنباط؛ إذ لكل مقام مقال، وإنما العيب لاحق بمن لم يشتغل بواحد من الطرفين، وربما اجتهد الإنسان فيهما فوُفِّق لهما، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]، فمن قدم النية لله في شيء، وجدَّ فيه وجده». كما في «الجواهر والدرر» (١/ ٧٥).
1 / 247
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه