Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وهذا الحصر تدخل فيه جميع الأسباب والعوامل المتقدمة، لأنها لا تخرج عن هذين النوعين.
الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:
ركنا هذه القاعدة هما تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان، وأنه لا يُنكر، فموضوع القاعدة أو ركنها الأول: ((تغير الأحكام بتغير الأزمان))، ومحمولها أو ركنها الثاني: ((لا يُنْكَر)).
وأما شروطها فأهمها - بالإضافة إلى الشروط العامة للقاعدة - ما يأتي:
١ - أن تكون الأحكام المراد تغييرها، من الأحكام التي مناطها عادات وأعراف تتغير بمرور الزمان.
٢ - أن لا تكون الأحكام موضوع التغيير عادات شرعية، ولا مناطاً لها.
٣ - أن توجد مصلحة حقيقية، وبشروطها المعروفة عند الأصوليين، من تغيير الأحكام.
الفرع الثالث: دليل القاعدة:
ويمكن أن يستأنس للاستدلال على هذه القاعدة بأمور، منها:
١ - الأدلة التي أقيمت على حجية قاعدة ((العادة محكمة)) لأن هذه القاعدة تدخل في مجالها.
٢ - أمثلة تطبيقية من عمل النبي ﷺ وصحابته رضي الله عنهم، إذ كان النبي ﷺ أباح للنساء أن يخرجن للمساجد لحضور صلاة الجماعة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((لا تمنعوا إماء الله - أي النساء - مساجد الله))(١)، واستمر ذلك على عهد النبي ﷺ وعهد أبي
(١) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود، وأخرجه آخرون عن غير أبي هريرة. انظر: نيل الأوطار ١٣٠/٣.
463