Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
المعاملات، فإن المتعارف عليه يقوم مقام التنصيص عليها، لكن القاعدة الأولى عامة ومطلقة، والقاعدة الثانية خاصة في مجال الاشتراطات التي تقع بين التجار.
وفيما يأتي بيان موجز عن هاتين القاعدتين:
القاعدة الأولى: ((المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً)):
هذه القاعدة هي نص المادة (٤٣) من مجلة الأحكام العدلية، وقد ذكر علي حيدر (ت١٣٢١هـ): أن في الكتب الفقهية عبارات أخرى بمعنى هذه القاعدة، نحو: ((الثابت بالعرف كالثابت بدليل شرعي))، و ((المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً)) و((الثابت بالعرف كالثابت بالنص))، و ((المعروف بالعرف كالمشروط باللفظ))(١).
ونقل ابن نجيم (ت ٩٧٠هـ) عن عدد من كتب الحنفية كالظهيرية(٢) والبزازية(٣)، في كلامه عن العادة المطردة، وهل تنزل منزلة الشرط؟، آراء علماء الحنفية في ذلك، وذكر عن علمائهم أن الفتوى على قول محمد (ت١٨٩هـ) - كَّهُ- هو أن العامل أو الحِرَفي، إن كان معروفاً بخدمته، وأنه ممن يأخذ الأجر، كان القول قول من يشهد له العرف، إعمالاً لقاعدة: ((المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً))(٤).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم وتصرفاتهم يقوم مقام الشرط بالالتزام والتصرف، وإن لم يذكر صريحاً،
(١) درر الحكام ١/ ٤٦.
(٢) هي الفتاوى الظهرية، لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي المحتسب ببخاری، الحنفي المتوفى سنة ٦١٨هـ، وقد جمعتْ طائفةً من الواقعات والنوازل التي يفتقر إلى معرفتها، وفوائد أخر.
(٣) البزازية في الفتاوى، للشيخ حافظ الدين محمد بن محمد شهاب الدين المعروف بابن البزاز الكردي الحنفي المتوفى سنة ٨٢٧هـ، وسماها المؤلف: الجامع الوجيز.
(٤) الأشباه والنظائر ص ٩٩.
453