Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الدعوى(١)، لا على النزاع والمقاتلة، بحسب الاستعمال الشرعي.
وقد ذكر الفقهاء أن على المفتي، عندما يُستفتى في مسألة، أن لا يفتي حتى يسأل المستفتي، إن كان من بلدة أخرى، عن معنى اللفظ واستعماله في بلده(٢).
الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:
هذه القاعدة قضية موجبة مهملة تنحل للأغراض المنطقية، كما سبق أن ذكرنا، إما إلى كلية أو جزئية، فإذا جعلت كلية قيل: كل حقيقة تترك بدلالة العادة، وإذا جعلت جزئية قيل: بعض الحقائق تترك بدلالة العادة، أو كثير من الحقائق يترك بدلالة العادة، فركنها الأول ((الحقيقة)) وركنها الثاني ((تترك بدلالة العادة)).
ومن شروط هذه القاعدة الخاصة، إضافة إلى الشروط العامة للقاعدة: أن يتحقق واحد من الأوجه التي يترك بها استعمال اللفظ في معناه الحقيقي، وهذه الأوجه التي تمثل العادة التي تترك بها الحقيقة، هي ما سبق ذكره في شرح القاعدة، وهي:
تعذر استعمال اللفظ في معناه الحقيقي بحسب العادة، كالمثال الذي ذكرناه وهو أن يحلف بأن لا يأكل من هذه الشجرة، فإن المعنى الحقيقي وهو الأكل من عين الشجرة غير معتاد، ولا يوجد من يأكل من عينها في العادة، وإن كان من الممكن أن يشذ شخص فيأكل من عينها.
أن يكون المعنى الحقيقي مهجوراً بحسب ما هي عليه عادة الناس في الكلام، فلو قال: لا أضع قدمي في دار فلان، فالمراد في اعتبار الناس هو الدخول في الدار، لا مجرد وضع القدم الذي هو المعنى الحقيقي للفظ.
(١) درر الحكام ٤٤/١.
(٢) المصدر السابق.
441