423

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

وما عدا هذين الأمرين فإنّ العادات والأعراف لا تخرج عن ثلاث صور هي:

  1. أولاً: أن تكون الأعراف والعادات بعينها أحكاماً شرعية.

  2. ثانياً: أن تكون مناطاً للأحكام الشرعية.

  3. ثالثاً: أن لا تكون أحكاماً شرعية ولا مناطاً لها.

أما الأعراف والعادات التي هي أحكام شرعية فهذه مراعاتها لازمة وواجبة كالتطهر من النجاسات وستر العورات، والامتناع عن التعرّي، وإنفاق الرجل على الزوجة، ولبس المرأة الحجاب، والأكل باليمين وما أشبه ذلك، فهذه لازمة الرعاية ومحكّمة، ولا يجور فيها التغيير والتبديل.

وأمّا ما هي مناط للأحكام الشرعية، بأن تعلق الحكم بها، وكان مرتباً عليها، سواء كانت كاشفة عن علته وحكمته، أو كاشفة عن محله، أو مفسّرة له، أو مخصّصة لعامّة أو مقيدة لمطلقه. فهذه الأعراف والعادات هي وسيلة المفتي والمجتهد والحاكم في إظهار الحق، والكشف عن متعلقات الحلال والحرام.

421