Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وعاوده معاودة وعِواداً، واعتاده واستعاده وأعاده، أي صار له عادة، وعوّده الشيء جعله يعتاده(١).
وأما في الاصطلاح فقد قيل فيها تعريفات كثيرة، لم تسلم من النقد، وربما كان ما نقله ابن نجيم (ت٩٧٠هـ) عن الهندي في شرح المغني، يعدّ من التعريفات الكاشفة عن معنى القاعدة في الاصطلاح، قال: ((إن العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة»(٢).
ومن التعريفات قول أمير بادشاه (ت٩٨٧هـ): ((هي الأمر المتكرر ولو من غير علاقة عقلية))(٣). فالعادة على هذا التعريف أعم من العرف، ثم إنه لم يقتصر على ما علاقته عقلية، كما ذهبت إلى ذلك بعض التعريفات، وإذا نظرنا إلى الدراسات النفسية علمنا أن طبيعة العادة والعرف تقتضي أن تكون العادة أعم من العرف، فالعادة تنشأ عندما توجد عند الإنسان رغبة وميل إلى عمل ما، فيقوم به ثم يكرره المرة بعد المرة حتى يستقر في نفسه، ويصبح سهلاً عليه اتباعه، بل ربما شق عليه تركه، إن هذا العمل المتكرر يسمى عادة، وربما كان هذا الاعتبار أو العمل المتكرر واقعاً من فرد واحد وربما كان من جماعة، فما كان عادة لفرد واحد أو أفراد محدودين فإنه لا يسمى عرفاً، وما كان للكل أو الأغلب فإنه يسمى عرفاً(٤).
ومن الممكن أن نجد في الإطلاق اللغوي ما يعزز ذلك، فمادة (ع ود) لا تفيد شيئاً أكثر من الاستمرار على الشيء والعودة إليه مرة بعد أخرى، وهو معنى يمكن أن يتحقق من فرد واحد، وليس بشرط أن يكون
لسان العرب.
الأشباه والنظائر ص ٩٣.
تيسير التحرير ٣١٧/١.
المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي لمحمد مصطفى شلبي ص ٢١٧.
398