Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
غالباً، أي أن باستطاعته الاحتراز عن ارتكابه(١).
ب - والاتجاه الثاني: يعتمد في تفسير الخاص والعام من الضرر على انتشار الضرر أو عدمه، فالضرر العام ما عمّ الناس كلهم، والضرر الخاص ما تناول بعض الأشخاص، أو بعض البلدان، أو بعض الأزمان.
وهذا التفسير للضررين أقرب إلى معنى العام والخاص، سواء كان من حيث اللغة أو من حيث الاصطلاح. لكن الإمام الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) يرى أن التقسيم من هذه الوجهة غير مقبول، وأنه يصعب التمثيل له؛ لأن الأحكام الشرعية عامة ولا يتصور فيها أن تكون خاصة بإنسان واحد أو قوم معينين.
وكلام الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) هذا لا يسلّم له، فهناك فرق بين ضرر عام لا يلحق ناساً دون ناس، أو قطر دون قطر، أو زمناً دون زمن، بل يعم الناس كلهم، كالمجاعة العامة التي تحصل بسبب الحروب أو الأزمات الاقتصادية، أو أي سبب آخر، وبين مجاعة لا تصيب إلا فرداً أو أفراداً معينين، ولهذين النوعين من الضرر أمثلة كثيرة وصور متعددة، خلافاً لما قاله الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) - كَّشُ -.
والضرر في الحالتين مطلوبة إزالته، سواء كان من قبل الدول، بالعمل على إزالة أسبابه، ومساعدة المتضررين، أو من قبل من له قدرة وطَوْل على العمل على ذلك.
لكن بعض العلماء يرى أن الضر العام يزال مطلقاً بلا تفصيل فيه بين الفاحش وغير الفاحش؛ لأن كونه عاماً يكفي لاعتباره فاحشاً، كما لو كان لدار مسيل ماء أو أقذار في الطريق العام يضر بالمارين، أو غرفة وطيئة بارزة تمنع الناس من المرور تحتها لانخفاضها، فإن كل ذلك يزال مهما كان قديماً.
(١) الموافقات ٢/ ١٦٢.
351