Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
ومن أمثلة الضرر المالي: حفر بالوعة (بيّارة) ملاصقة لجدار الجار، فإنها إذا لم تحدث ضرراً في الحال فإنها على مدى الأيام ستؤثر على قوة بناء الجدار المجاور، وربما سبّب هدمه، ولا سيما إذا كان البناء من الطين أو اللبن.
وهذان القسمان كلاهما منفي بنص الحديث، للعموم الموجود فيه؛ إذ الضرر والضرار في الحديث كلاهما نكرة في سياق النفي، وهي عامة فيحرم إحداث الضرر والضرار مطلقاً.
هذا ونشير هنا إلى أنه يوجد تقسيم آخر من حيث الزمن، هو تقسيم الضرر إلى قديم وحادث، وبيانهما كما يأتي:
الضرر القديم: والمقصود به: ما لا يعرف أوله(١)، أو ما مضى على وجوده زمن طويل(٢).
والضرر الحادث: هو ما علم أوله.
ولم يفرّق العلماء بينهما في حكم المنع والإزالة، وقد نصت المادة (٧) من مجلة الأحكام العدلية على أن ((الضرر لا يكون قديماً)) بمعنى أن قديم الضرر وحديثه سواء في الحكم، فلا يراعى قدمه ولا يعتبر بل يزال(٣). لكن المادة (٦) من المجلة المذكورة نصت على أن ((القديم يترك على قدمه))، والجمع بين القاعدتين: أن القديم، كما هو الغالب على الظن، لم يوضع إلا بوجه شرعي، فإذا كان مضراً دل ذلك على أنه لم يوضع بوجه شرعي(٤).
وسيرد مزيد كلام في الفرق بينهما، وبيان أحكامهما عند شرح القاعدتين: ((القديم يترك على قدمه)) و ((الضرر لا يكون قديماً)).
الحدود الأنيقة ص ٧٣.
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ٣/ ٧٣.
شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٥٥، وشرح المجلة للأتاسي ٢٤/١.
شرح القواعد الفقهية ص ٥٥.
348