Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
حكمها، وسنذكر فيما يأتي أهم هذه الأقسام أو الأنواع، وبحسب اعتباراتها.
الفرع الأول: تقسيم الضرر من حيث محل تأثيره:
وهو بحسب هذا الاعتبار ينقسم إلى نوعين: ضرر مادي، وضرر نفسي أو معنوي، وفيما يأتي بيانهما بإيجاز.
١ - الضرر المادي: والمقصود به ما كان تأثيره واقعاً على بدن الإنسان بأي طريق كان من طرق الاعتداء، أو على ماله أو على أي أمر آخر له صلة بالضرر المادي.
٢ - الضرر المعنوي أو النفسي: وهو ما كان تأثيره أو أذاه واقعاً على النفس، سواء كان بالقذف، أو الإهانة، أو تشويه السمعة، أو بأي مؤثر كان.
وقد اعتدّ بهذا النوع من الضرر وبنيت عليه الأحكام، فمنها ما كان بتنصيص من الشارع، ومنها ما كان بتصرفات الخلفاء الراشدين، وأولي الأمر من المسلمين.
فأما ما كان بتنصيص من الشارع فهو معاقبة من آذى غيره بالنيل من عرضه، وهو القاذف الذي لم يقم الدليل على دعواه بالحد، أي بجلده ثمانين جلدة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النُّور: ٤].
وأما ما كان من تصرفات ولي الأمر كالخلفاء الراشدين وغيرهم، فهو المعاقبة بالتعزير المناسب للأذى والضرر النفسي، فمن ذلك سجن عمر بن الخطاب (ت٢٣هـ) ربه الحطيئة (ت نحو ٤٥هـ) الشاعر، بسبب هجائه الزبرقان بن بدر (ت٤٥هـ)، بعد سؤاله أهل الخبرة عن طبيعة الألفاظ التي صدرت من الحطيئة، وهل هي هجاء أو لا؟(١).
(١) الفعل الضار والضمان فيه للشيخ مصطفى الزرقا ص ٥٢، ٥٣.
346