Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
ضرراً لا على أنفسكم ولا على غيركم، فيكون النفي في الحديث سيق مساق قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البَقَرَة: ١٩٧]:، الدال على تحريم هذه الأمور في الحج، فالكلام وإن كان ظاهره النفي لكن أريد به النهي(١)، ومن الممكن أن يدخل تقدير الطوفي (ت ٧١٦هـ) ضمن هذا النوع، فإنّ تقديره: لا لحوق ضررٍ إلا بموجب خاص، يفيد النهي عن ذلك(٢).
الأمر الثالث: إنّ المقصود من القاعدة، بحسب وجهة نظر بعض العلماء، نفي الضرر غير المتدارك، لأنّ الضرر الذي يمكن تداركه يكون في حكم العدم، ولا يُعَدّ في الشرع، ولا فيما يتعارفه العقلاء ضرراً، وفي هذا التفسير تخصيص الضرر المنفي ببعض أنواعه، ويلزم من ذلك لزوم التدارك شرعاً(٣).
الأمر الرابع: أنّ المقصود من القاعدة نفي الحكم الضرري، بمعنى أن الأحكام الشرعية لا ضرر فيها، وأن كل حكم شرعي ترتب عليه حصول ضرر بالمكلف، مرفوع. فلو أن الشارع حكم بلزوم العقود، وترتّب على لزوم بعضها ضرر، كالمعاملة التي تضمّنت غبناً يضر بالمغبون، فإنّه يُرْفَع ويزال، فالضرر ليس في المعاملة، بل في لزومها، وهو حكم شرعي(٤).
وقول بعض العلماء إنّ المقصود من ذلك: لا يجوز الضرر والضرار في ديننا(٥)، يدخل ضمن هذا التفسير، لأنّ مبناه على نفي الجواز، وهو حكم شرعي، والاستثناء الذي أورده الطوفي (ت٧١٦هـ) بقوله: ((إلا بموجب
(١) نهاية السول، وشرحه سلم الوصول ٣٥٧/٤.
(٢) التعيين في شرح الأربعين ص ٢٣٦.
(٣) المصدر السابق.
(٤) القواعد الفقهية للبجنوردي ١/ ١٨٠.
(٥) نهاية السول، وشرحه سلم الوصول ٣٥٧/٤.
335