Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الثاني: أنّ الضرر ما تضرّ به صاحبك، وتنتفع به أنت، والضرار ما تضرّ به صاحبك من غير أن تنتفع به (١). وقد رجح هذا المعنى طائفة من العلماء، منهم ابن عبد البرّ (ت٤٦٣هـ)، وابن الصلاح (ت ٦٤٣هـ)(٢).
الثالث: أنهما بمعنى واحد، وقد اختار هذا الشيخ كاظم الخراساني (ت ١٣٢٩هـ) في الكفاية، معلّلاً ذلك بما جاء من إطلاق النبي على سمرة بن جندب لفظ ((إنّك مضارٌ))، مع أنّه لم يكن في مقابلة ضرر(٣).
وفي التعريفات: أنّ الضرر هو النازل مما لا مدفع له(٤).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه يحرم ولا يجوز أن يُلْحِق أحد من المسلمين مفسدة بغيره مطلقاً، سواء كانت مفسدة مادية أو معنوية، وسواء كانت في دينه، أو نفسه، أو عقله، أو ماله، أو نسله وعرضه.
وسواء كان إلحاقها به ابتداء، أو على وجه المقابلة، وإنما قلنا بتحريم ذلك مطلقاً، للنفي بـ (لا) الاستغراقية، ومع ذلك فإنه ينبغي، ههنا، التنبيه إلى أمور:
الأمر الأول: إنّ نفي الضرر ومنعه الوارد في القاعدة مقصود به ما إذا كان بغير حق، وعلى هذا فإنّ إدخال الضرر على الأفراد بحق، كمعاقبتهم على التعدّي على حدود الله تعالى أو الأفراد، أو الانتصاف منهم للمظلوم، أو تضمينهم ما أتلفوه من أموال غيرهم، أو ما شابه ذلك، ليس مراداً من القاعدة، وقد جعل بعض العلماء إلحاق الضرر بغير حقّ على نوعين:
(١) جامع العلوم والحكم ٢١٢/٢، ولسان العرب.
(٢) جامع العلوم والحكم ٢١٢/٢.
(٣) الكفاية بشرح الوصول في كفاية الأصول ٣٠٢/٤.
(٤) التعريفات ص ١٢٠.
333