Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
أما الفقرة الأولى: ((لا ينسب إلى ساكت قول)) فهي منسوبة إلى الإمام الشافعي - تَذْهُ- (٢٠٤هـ)(١)، وأما الفقرة الثانية فهي مما أضافته مجلة الأحكام العدلية في مادتها (٦٧) استثناء أو قيداً في القاعدة الأولى، وقد أخذتها من أصول فقه الحنفية في أنواع البيان(٢).
ومعنى مفردات القاعدة أن:
لا ينسب: أي لا يعزّى. يقال: نسبته إلى أبيه عزوته إليه(٣).
والساكت: الصامت، أو من ترك الكلام مع القدرة عليه(٤).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن من صمت وترك الكلام مع القدرة عليه، فإنه لا يعتد بسكوته، ولا يؤخذ منه حكم؛ لأن السكوت كما يحتمل الموافقة يحتمل معاني أخر تضاد الموافقة، ولهذا نجد أن العلماء اختلفوا في الاحتجاج بالإجماع السكوتي، ورفضه بعضهم لاحتمال أن يكون للساكت رأي مخالف لآراء الآخرين.
الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:
هذه القاعدة فقرتان، تمثل الأولى منهما قاعدة قائمة بذاتها، لكن الثانية منهما قيد وشرط في القاعدة الأولى.
أما الفقرة الأولى ((لا ينسب إلى ساكت قول)) فهي قضية سالبة كلية، تؤول إلى أن الساكت لا ينسب إليه قول. فركن القاعدة الأولى: هو الساكت، وركنها الثاني: لا ينسب إليه قول.
أما القاعدة الثانية فركنها الأول: السكوت في معرض الحاجة، وركنها الثاني المحمول عليه والمحكوم به على الركن الأول فهو ((بيان)).
(١) التبصرة ص ٥١٧، وشرح اللمع ١٠٨٤/٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٨.
(٢) انظر على سبيل المثال: كشف الأسرار شرح المصنف على المنار ١٣٥/٢.
(٣) المصباح المنير
(٤) التعريفات ص ١٠٦، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ١٩٦، والمصباح المنير.
312